السيد جعفر مرتضى العاملي
181
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ونقل عنه رضي الله تعالى عنه : أنه قام خطيباً يوم عرفة ، فقال : أيها الناس ، إن المتعة حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير . والحاصل : أن المتعة من الأمور الثلاثة التي نسخت مرتين . الثاني : لحوم الحمر الأهلية . الثالث : القبلة ، كذا في ( حياة الحيوان ) ( 1 ) . وعن سبرة قال : حرم رسول الله « صلى الله عليه وآله » متعة النساء يومئذٍ ( 2 ) . يعني : عام الفتح . ونقول : إن زواج المتعة هو من الموضوعات الخلافية المعروفة فيما بين شيعة أهل البيت « عليهم السلام » ، وبين أهل السنة ، حيث اتفق الجميع على أن هذا الزواج كان حلالاً في أول الإسلام ، ثم ادَّعى أهل السنة أنه قد نسخ . . وأنكر عليهم الشيعة هذه الدعوى ، وردوها بالأدلة القاطعة ، والبراهين الساطعة . وقد اضطربت روايات أهل السنة في تاريخ نسخ هذا الزواج ، وفي ناسخه ، وكلها اجتهادات تستند إلى دعاوى مدخولة ، أو إلى أخبار آحاد ، لا تقوم بها حجة ، ولا يثبت بها شيء . . وقد ناقشنا جميع تلك المزاعم وسواها في كتابنا : « زواج المتعة : تحقيق
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 103 و 104 و ( ط دار المعرفة ) ص 58 وراجع : البحر الرائق ج 3 ص 190 . ( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 865 وراجع : إمتاع الأسماع ج 2 ص 3 .